ابن شبة النميري

896

تاريخ المدينة

اقتراب أجلي ، رأيت كأن ديكا أحمر نزا ( 1 ) فنقرني ثلاث نقرات ، فاستعبرت أسماء بنت عميس رضي الله عنهما ، فقالت : يقتلك عبد من هذه الحمراء ، فإن أهلك قبل أن أوصي فأمركم إلى هؤلاء الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وطلحة ابن عبيد الله ( 2 ) ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ، وإن أعش فسأعهد . * حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، حدثنا إسرائيل ( بن يونس عن أبي إسحاق ( 3 ) ) عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر رضي الله عنه يوم طعن فما منعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته ، - وكان رجلا مهيبا ( 4 ) - فأقبل وقد أقيمت الصلاة ، فعرض له أبو لؤلؤة - غلام المغيرة بن شعبة - فناجاه غير بعيد ، ثم طعنه ثلاث طعنات ، وإني أنظر إليه ، فرأيته وقد بسط يده وهو يقول

--> ( 1 ) نزا : أي وثب ( تاج العروس 10 : 365 ) . ( 2 ) وانظره بمعناه في مناقب عمر لابن الجوزي ص 209 ، ومنتخب كنز العمال 4 : 428 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 27 . ( 3 ) الإضافة عن طبقات ابن سعد 3 : 340 . وفي الخلاصة للخزرجي 31 ط بولاق هو إسرائيل بن يونس بن إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي ، روى عن جده أبي إسحاق ، وثقه أحمد ، وقال أبو حاتم : صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق ، ولد سنة 100 ه‍ ومات سنة 162 ه‍ . ( 4 ) وفي طبقات ابن سعد 3 : 340 ، ومنتخب كنز العمال 4 : 429 " وكان رجلا مهيبا فكنت في الصف الذي يليه ، وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف المقدم بوجهه ، فإن رأى رجلا متقدما من الصف أو متأخرا ضربه بالدرة ، فذلك الذي منعني منه ، فأقبل عمر فعرض له أبو لؤلؤة " وما في الرياض النضرة 2 : 95 متفق مع الأصل .